عبد الله الفاسي الفهري

187

الإعلام بمن غبر من أهل القرن الحادي عشر

رضي اللّه عنه - انجذب وقال له واللّه ثم واللّه لا رأيته أبدا إلى يوم القيامة فتوفي والده « 1 » ولم يره . ومنها ، أنه - رضي اللّه عنه - أراد الخروج إلى زيارة الشيخ سيدي أبي شتاء ، وكنت معه في تلك الزيارة - تقبلها اللّه برحمته آمين - وقدمنا من تلك الزيارة إلى فاس المحروسة باللّه ، ثم بعد ذلك بأيام قليلة أراد الزيارة مرة أخرى إلى الولي الصالح المذكور - رضي اللّه عنه - وخطر في نفسي أني لا أخرج معه في هذه الزيارة الثانية ، وطفقت أشرع في خدمة الحرير فلما أردت أن أحمله على المنول انقطع منه نحو شبر فلفيته وخرجت في أثره - رضي اللّه عنه - فلحقته بوادي سبو ، فتلقاني إخواني ورحبوا بي ، فقال لهم الشيخ - رضي اللّه عنه - : اسألوه عن سبب مجيئه ، فسكت ولم أجبهم ، فلما قدمت فاس وجدت الحرير الذي انقطع سالما من التقطيع ببركته - رضي اللّه عنه ونفعنا به آمين - توفي - رحمه اللّه - عند العصر من يوم الأربعاء الثالث والعشرين من ذي القعدة سنة اثنين وسبعين وألف ودفن بزاويته بدرب الحرة من فاس المحروسة باللّه ، ومات عن نحو سبعين سنة ، ه . بلفظ من عرف به « * » . محمد مولاي سنانوا وفي هذه السنة أيضا ، توفي أبو عبد اللّه محمد المدعو المستاري « 2 » المشهور بمولاي سنانوا ، « 3 » رجل من أهل الأحوال ، كان يجلس بعين علون ، ويخبر بأشياء ، ينتسب لسيدي « 4 » يدير ، ودفن معه في داره بالتيالين من فاس « * * » .

--> ( 1 ) في م وس : من لم يره ، ولا يستقيم المعنى بذلك ، والتصويب من المصدر السابق . ( * ) ترجم لأحمد الملاحفي . م ، ابن عيشون ، الروض العاطر ، و 367 . م . الأفراني ، صفوة ، 138 - 139 . م . القادري ، الإكليل ، 41 ، نشر ، 2 : 122 م . الكتاني ، سلوة . 1 " 256 . ( 2 ) في م : الستار . ( 3 ) يذكر م . الكتاني في سلوة الأنفاس ، ( 1 : 218 ) ، أن صاحب الترجمة شهر بهذا الاسم لكونه نزع أسنانه في يوم واحد من فمه ، وقال حين قلعها : قلعت واللّه عني لذة الدنيا وأرحت نفسي منها . ( 4 ) في س سقطت اللام من كلمة سيدي . ( * * ) ترجم لمحمد سنانوا : م . الكتاني ، سلوة ، 1 : 218 ، ويذكر أنه توفي سنة أربع وسبعين وألف .